السيد محمد سعيد الحكيم
160
في رحاب العقيدة
زيادة ولانقيصة . ولذا لا ينبهون على لزوم إضافة كلمة إليها أو إنقاص كلمة منها ، مع أنه لو كان فيها ما ليس قرآناً للزمهم التنبيه إلىحذفه في الصلاة ، لأنكلام الآدميين - غيرالذكر والقرآن - مبطلللصلاة ، وإن كان قد سقط منها شيء من القرآن للزمهم التنبيه إلىتداركه وقراءته تتميماً للسورة . خصوصاًفي الفريضة عند الإمامية ، لأن المعروف منمذهبهم لزوم قراءة سورة تامة مع الفاتحة . فسكوتهم عن ذلك شاهد بتسالمهم على أن المرسوم من تلك السور في تلك المصاحف هو تمام السورالقرآنية المعهودة . نعم يظهر الاختلاف بين الشيعة والسنة في البسملة ، فالشيعة يصرحون أن البسملة جزء منكل سورة عدا سورة التوبة . وعلى ذلك عملهمفي تلاوتهم وصلاتهم . واختلف السنة في ذلك ، ولذا نرى منهم من لا يقرؤها . وأما ما عداالبسملة فلا خلاف فيه عملًا . وهذا الإجماع العملي من أقوى الشواهد على موقف المسلمين عموماً - شيعة وسنة - من القرآن المجيد . ولا يقف في مقابله شيء ، لأنه يكشف عن أن كون القرآن الشريف تمام ما في المصحف الموجود حقيقة واقعة قد فرضت نفسها بسبب وضوحهاوقوتها ، وقد أقرّ بها المسلمون وعملوا عليها ، ولم تقوَ الشبهات مهما كانت على زعزعتها أو التشكيك فيها . الذين صرحوا بعدم التحريف من علماء الشيعة 3 - أما الذين صرحوابأن القرآن المجيد تمام ما بين دفتي المصحف الشريف من علماء الشيعة فهم أكابر علمائهم ، وفي جميع العصور . وليس الأمر مقصوراً على الشيخ الطوسي ، بل سبقه ولحقه جماعة كثيرون .